الإجابة ببساطة هي: لا.
فالأشخاص ذوو الإعاقة ليسوا مجموعة متجانسة، بل يختلفون في قدراتهم، واحتياجاتهم، وأهدافهم، والبيئات التي يعيشون فيها.
وحتى بين الأشخاص الذين لديهم نفس نوع الإعاقة، قد تختلف أشكال الدعم المطلوبة لتحقيق المشاركة الكاملة في المجتمع.
لهذا، فإن الدمج الحقيقي لا يتحقق من خلال تقديم خدمة واحدة للجميع، وإنما من خلال تقييم احتياجات كل فرد وتوفير الدعم المناسب الذي يساعده على التعلم، والعمل، والتنقل، والتواصل، واتخاذ القرارات، والعيش باستقلالية وكرامة.
وقد يشمل هذا الدعم توفير وسائل مساعدة، أو تهيئة البيئة المحيطة، أو تقديم خدمات دعم شخصي، أو إتاحة المعلومات بطرق يسهل الوصول إليها، أو تعديل أساليب التعليم والعمل، بما يضمن إزالة الحواجز التي تمنع المشاركة.
ويعتمد نهج التنمية الشاملة القائمة على المجتمع (CBID) على هذا المبدأ، حيث يركز على الاستجابة لاحتياجات كل شخص وتعزيز قدراته، بدلاً من تقديم حلول موحدة لا تراعي الفروق الفردية.
فالهدف ليس أن يحصل الجميع على الخدمة نفسها، بل أن يحصل كل شخص على الدعم الذي يناسب احتياجاته، ويمنحه فرصة متكافئة للمشاركة، وتحقيق إمكاناته، والإسهام في مجتمعه.
