نيويورك – شهدت فعاليات الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (COSP19)، المنعقدة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك خلال الفترة من 9 إلى 11 يونيو 2026، تنظيم فعالية جانبية رفيعة المستوى تحت عنوان “التمويل التجاري الدولي وإتاحة الوصول إلى التكنولوجيا المساندة”، وذلك بمشاركة منظمة ATscale وعدد من الشركاء الدوليين.
وجاءت الفعالية في سياق الاحتفال بمرور 20 عامًا على اعتماد اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث ركزت النقاشات على تعزيز إتاحة التكنولوجيا المساندة باعتبارها عنصرًا أساسيًا لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان دمجهم الكامل في المجتمع وسوق العمل.
– تحديات عالمية أمام إتاحة التكنولوجيا المساندة
سلّطت الجلسة الضوء على أبرز التحديات التي تواجه وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الأجهزة والتقنيات المساندة، وعلى رأسها ارتفاع التكلفة، وتعقيد سلاسل الإمداد الدولية، وضعف التكامل بين السياسات التجارية والصحية.
وأكد المشاركون أن هذه التحديات تؤثر بشكل أكبر على الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث لا تزال الفجوة واسعة بين الحاجة الفعلية إلى التكنولوجيا المساندة وإمكانية الحصول عليها.
وتشمل هذه التقنيات أجهزة حيوية مثل الكراسي المتحركة، وأجهزة السمع، والنظارات الطبية، والأطراف الصناعية، والتي تُعد أدوات أساسية لضمان الاستقلالية وتحسين جودة الحياة.
– التمويل والتجارة كمدخل للدمج
ناقشت الفعالية سبل إعادة توجيه أنظمة التمويل والتجارة الدولية لتصبح أكثر دعمًا لإتاحة التكنولوجيا المساندة، بدلًا من أن تكون عائقًا أمام انتشارها.
كما تم استعراض أبرز ما ورد في تقرير تقني صادر عن منظمة ATscale، والذي تناول العلاقة بين التجارة الدولية وإتاحة التكنولوجيا المساندة، وقدم تحليلًا للتحديات الحالية إلى جانب مجموعة من الحلول المقترحة لتحسين الوصول عالميًا.
وشملت المقترحات تعزيز الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، وتطوير آليات تمويل مبتكرة تضمن استدامة توفير هذه التقنيات للفئات الأكثر احتياجًا.
– دعوات لتعزيز التعاون الدولي
اختُتمت النقاشات بالتأكيد على ضرورة تبني نهج متعدد القطاعات يجمع بين إصلاح السياسات التجارية، وتوسيع التمويل، وتعزيز التعاون الدولي، مع ضمان مشاركة منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في صياغة السياسات والحلول.
وأكد المشاركون أن تحسين الوصول إلى التكنولوجيا المساندة يُعد خطوة محورية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز المساواة والدمج الاجتماعي والاقتصادي على مستوى العالم.
