تُعد المشاركة السياسية أحد المحاور الأساسية في مصفوفة التأهيل المرتكز على المجتمع، حيث تؤكد على حق الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة الفاعلة في الحياة العامة، والمساهمة في صنع القرارات والسياسات التي تؤثر على حياتهم ومستقبلهم.
تشمل المشاركة السياسية حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التعبير عن آرائهم، والمشاركة في الانتخابات، والانضمام إلى الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، والمشاركة في مختلف الأنشطة السياسية، بما يضمن المساواة، وعدم التمييز، وتكافؤ الفرص.
كما تسهم المشاركة السياسية في تعزيز تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة في القضايا العامة، وإيصال احتياجاتهم وأولوياتهم إلى صناع القرار، بما يدعم وضع سياسات وتشريعات وخدمات أكثر شمولًا واستجابة لحقوقهم واحتياجاتهم.
ويُعد تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من ممارسة حقوقهم السياسية خطوة أساسية نحو بناء مجتمع أكثر عدالة وشمولًا، يعزز قيم المواطنة، والمشاركة المجتمعية، واحترام التنوع، ويكفل مشاركة الجميع في رسم مستقبل المجتمع.
إن التمكين الحقيقي يبدأ من ضمان حق كل شخص في أن يكون له صوت مسموع، ورأي مؤثر، ودور فاعل في اتخاذ القرارات التي تمس حياته ومجتمعه.

