شارك المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في الجلسة النقاشية التي نظمتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة بعنوان “15 عاماً من مدن وأماكن عامة آمنة: الدروس المستفادة والتوجهات المستقبلية”، وذلك بهدف استعراض نتائج البرنامج في مصر، ومناقشة الدروس المستفادة، وتحديد الأولويات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة، بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني.
وتأتي هذه الجلسة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز سلامة النساء والفتيات، وخاصة النساء ذوات الإعاقة، في الأماكن العامة، ودعم حقهن في التنقل بأمان، والتصدي لجميع أشكال العنف والتحرش، وذلك في إطار البرنامج الإقليمي “أجيال المساواة (AJYAL Égalité)” الذي ينفذه المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية.
وشهدت الجلسة مناقشة نتائج تنفيذ برنامج مدن وأماكن عامة آمنة في مصر، واستعراض أبرز الإنجازات والتحديات، إلى جانب بحث سبل تطوير السياسات والتشريعات، وتعزيز خدمات الاستجابة للناجيات، وتحسين التخطيط الحضري وإدارة الأماكن العامة بما يحقق بيئات أكثر أمانًا وشمولًا للجميع. كما أكدت المناقشات أهمية إشراك المجتمعات المحلية، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في تنفيذ تدخلات أكثر فاعلية واستدامة.
وأكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن مصر تُعد من أوائل الدول التي شاركت في برنامج مدن آمنة وأماكن عامة آمنة، والذي نُفذ في عدد من المحافظات، منها الجيزة والإسكندرية ودمياط، في إطار دعم بيئات آمنة وشاملة للنساء والفتيات.
وأوضحت أن مشاركة المجلس في هذه الجلسة تأتي ضمن جهوده المستمرة لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة، وتعزيز مشاركتهن الكاملة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، من خلال نهج يعتمد على المشاركة المجتمعية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأضافت أن هذه الجهود تتكامل مع أهداف المبادرة القومية “أسرتي قوتي”، التي تركز على نشر الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وبناء قدرات مقدمي الخدمات على أساليب التواصل وآداب التعامل معهم، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات، ودعم الدمج المجتمعي، وترسيخ مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص.
